المتابعون

2008/12/12

من أجمل الشعر

يا منزلاً لعب الزمان بأهله . . . فأبادهم بتفرق لا يجمع
إن الذين عهدتهم فيما مضى . . . كان الزمان بهم يضر وينفع
أصبحت تفزع من رآك ، وطالما . . . كنا إليك من المخاوف نضرع
ذهب الذين يعاش في أكنافهم . . . وبقي الذين حياتهم لا تنفع

جمال الهندس


عباس.. الأول مع مرتبة (القرف)!


عباس.. الأول مع مرتبة (القرف)!

جمال سلطان

( لـُجينيات ) المصريون


الصديق الحبيب ، الداعية والمفكر الإسلامي الدكتور محمد العوضي واحد من أنبل من عرفت في ساحة الفكر ، وهو داعية كويتي مرموق ومفكر يتصف برحابة الأفق والانفتاح والروح الجميلة مع الجميع ، ولكن يبدو أن تصريحات الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، التي شبه فيها حركة حماس بكفار قريش ، قد استفزته إلى حد كبير ، فكتب مقالة نارية ، رفضت نشرها ـ مع الأسف ـ صحف خليجية اعتاد على النشر بها ، ومن باب المسؤولية الأخلاقية ، أترك زاويتي اليوم للصديق العزيز صاحب القلم النبيل ، لكي تصل كلماته إلى قراء المصريون :

... أضحكني بالأمس حديث استمعت إليه (صدفة) لسيادة , رئيس (الدولة) الفلسطينية محمود عباس على قناة (العربية) اتهم فيه حركة حماس بإفساد موسم حج أهل قطاع غزة، وقال إن منع الحج لم يحدث في التاريخ سوى ثلاث مرات فقط؛ مرة في زمن كفار قريش ومرة في عهد القرامطة وأخيرا في عهد حركة حماس!!

تأملت في هذا الكلام الغريب لشخص حفل تاريخه السياسي بالعديد من (انجازات الخزي) فكانت السابقة الأولى في التاريخ وليست الثالثة (كما يتهم حماس).

ودعني أذكرك يا( سيادة) الرئيس ببعض تلك (الأوائل)!! التي تمت في عهدك..

- أول مرة يقوم فيها زعيم منظمة ثورية (تحريرية) بوصف عمليات شعبه الفدائية والاستشهادية (بالإرهابية) و(الحقيرة) وأسلحتها (بالعبثية) وينسق أمنياً مع العدو لاعتقال المقاومة!!

- أول مرة يظهر فيها (رئيس) ضم وتقبيل وعناق و....!! لقتلة شعبه, وتراه ودون حياء يكيل لهم المديح والابتسامات في الوقت الذي تنتفخ فيه أوداجه حنقاً وغضباً لمجرد ذكر اسم أخيه (حماس).

- أول مرة يتجرأ فيها جهاز أمن (رئاسي) على انتهاك حرمة بيوت الله وقتل أئمة المساجد وحفظة القرآن الكريم من بلده , وما دماء الشيوخ مجد البرغوثي ومحمد الرفاتي وناهض النمر ومحمد رداد الطالب الجامعي الحافظ لكتاب الله وحبيب الجميع؛ إلا اكبر شاهد على ذلك.

- وأول مرة تتواقح فيها شرطة ( الزعران) فيعتدون على حرائر فلسطين ويخلعون عنهن الحجاب والنقاب في الشوارع والجامعات.

- أول مرة يقوم فيها مستشار شخصي (لرئيس) بتهريب 3400 جهاز خلوي في سيارة التشريفات الرسمية أثناء عودته من مهمة (نضالية)!! واسأل تلميذك المدعو روحي فتوح عن رحلة عودته من الأردن يوم 19/3/2008، حين كشفته وفضحته أجهزة الجمارك الإسرائيلية, وغيره الكثير من (تلاميذك) ومستشاريك.

- أول مرة يقوم فيها مسؤول فلسطيني بإغلاق اللجان الخيرية ودور تحفيظ القرآن وتجريم مؤسسات كفالة الأيتام ورعاية أسر الشهداء والفقراء, استجابة لإملاءات العدو ونكاية بنده السياسي.

- أول مرة يقوم فيها حرس (رئاسي) بإلقاء شخص ملتحي (فتحاوي) من فوق برج (مهنا) غرب غزة من الطابق الرابع عشر وقتله ظناً منهم أنه (حمساوي)!! وكان ذلك بتاريخ 10/6/2007 مع الشاب المغدور حسام أبو قينص؟!!

كما اعترف القيادي الفتحاوي توفيق أبو خوصة في قناة الحوار ثم عاتبته فتح على هذا التصريح!

- أول مرة يتفوق فيها (رئيس) على كل (الساديين) فتراه (وبدم بارد) يتفنن ويتلذذ بمشاهدة وسماع آلام وآهات مليون ونصف من شعبه المحاصر بالجوع والمرض والظلام في قطاع فقير وصغير تأديباً وعقاباً له على اختياره في الانتخابات للفصيل المنافس.

- أول مرة يقوم فيها رئيس بالتمسك باتفاقية حدودية مهينة ومذلة تنتقص من سيادة(دولته)، وتعطي لعدوه سيطرة كاملة على منافذ شعبه وموارد بلاده, بل وتصل به المهانة حداً يقاتل فيه كل من يحاول إلغاء وتعطيل هذه الاتفاقية.. أليس هذا واقع حال اتفاقية معبر (رفح) التي وقعها مع إسرائيل توأمك (النضالي) محمد دحلان عام 2005؟!

_ قائمة (الأوائل) في عهدك (ياريس) طويلة طويلة يعرفها إخواننا في فلسطين أكثر من غيرهم , صحيح أن الإعلام المضلل يتغاضى عنها وقد يجهلها الكثيرون, ولكن التاريخ سيسجلها لك بأحرف من (قرف) تشمئز منها الأجيال.

ومع ذلك فكل (الأوائل) في عهدك (ياعباس) قد تهون عن كونك (الزعيم) الأول في التاريخ القديم والمعاصر الذي يأمر (عصاباته) باغتيال المقاومين الشرفاء فيما يسابق عدوه إلى تقديم التنازلات له عن كل شيء بدءاً بالأرض وانتهاء (بالعرض)!!

د.محمد العوضي

قصة الأعرابي مع الفضل بن يحيى ( قصة أدبي جميلة )

إعلام الناس بما وقع للبرامكة مع بني العباس - (1 / 186)"""""" صفحة رقم 186 """"""
من أقوال البرامكة
من قول يحيى بن خالد لابنه جعفر : يا بني ، ما دام قلمك يرعف فامطره معروفاً . ومن كلام جعفر : إذا أحببت إنساناً من غير سبب فارج خيره ، وإذا أبغضت إنساناً من غير سبب فتوق شره .
الرشيد يبكي على البرامكة
قال يحيى بن سلام الأبرش ، قال : حدثني أبي قال : خرج الرشيد للصيد يوماً بعدما أباد البرامكة فاجتاز بجدار خراب من جدران بني برمك فرأى لوحاً مكتوباً عليه هذه الأبيات :
يا منزلاً لعب الزمان بأهله . . . فأبادهم بتفرق لا يجمع
إن الذين عهدتهم فيما مضى . . . كان الزمان بهم يضر وينفع
أصبحت تفزع من رآك ، وطالما . . . كنا إليك من المخاوف نضرع
ذهب الذين يعاش في أكنافهم . . . وبقي الذين حياتهم لا تنفع
قال : فبكى الرشيد ، وأقبل على الأصمعي وقال : أتعرف شيئاً من أخبار البرامكة تحدثني به ؟ فقال الأصمعي : ولي الأمان . قال : ولك الأمان . فقال : أحدثك بشيء شاهدته بعيني من الفضل بن يحيى ، وذلك أنه خرج يوماً للصيد والقنص ، وهو في موكبه ، إذ رأى أعرابياً على ناقة قد أقبل من صدر البرية يركض في سيره ، قال : هذا يقصدني . فقلت : ومن أعلمك ؟ قال : لا يكلمه أحدٌ غيري . فلما دنا الأعرابي ورأى المضارب تضرب والخيام تنصب والعسكر الكثير ، والجم الغفير ، وسمع الغوغاء والضجة ، ظن أنه أمير المؤمنين ، فنزل وعقل راحلته وتقدم وقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . قال : الآن قاربت ، اجلس . فجلس الأعرابي فقال له الفضل : من أين أقبلت يا أخا العرب ؟ قال : من قضاعة .
قال : من أدناها أم من أقصاها ؟ قال : من أقصاها . قال الأصمعي : فالتفت إلي الفضل وقال : كم من العراق إلى أرض قضاعة . ؟ فقلت : ثمانمائة فرسخ . فقال : يا أخا العرب ، مثلك لم يقصد من ثمانمائة فرسخ إلى العراق إلا لشيء. قال : قصدت هؤلاء الأماجد الأنجاد الذين قد اشتهر معروفهم في البلاد . قال : من هم ؟ قال : البرامكة . قال الفضل : يا أخا العرب البرامكة خلق كثير ، وفيهم جليل وخطير ، ولكن منهم خاصة وعامة ، فهلا أفردت لنفسك منهم من اخترت لنفسك وأتيته لحاجتك ؟ قال : أجل أطولهم باعاً وأسمحهم كفاً . قال : من هو ؟ قال : الفضل بن يحيى بن خالد . فقال له الفضل : يا أخا العرب ، إن الفضل جليل القدر عظيم الخطر ، إذا جلس للناس مجلساً عاماً لم يحضر مجلسه إلا العلماء والفقهاء والأدباء والشعراء والكتاب والمناظرون للعلم ، أعالم أنت ؟ قال : لا . قال : أفأديب أنت ؟ قال: لا . قال : أفعارفٌ أنت بأيام العرب وأشعارها ؟ قال : لا . قال : هل وردت على الفضل بكتاب وسيلة ؟ قال : لا . فقال : يا أخا العرب غرتك نفسك ، مثلك يقصد الفضل بن يحيى ، وهو كما عرفتك عنه من الجلالة ، بأي ذريعة أو وسيلة تقدم عليه ؟ قال : والله يا أمير المؤمنين ما قصدته إلا لإحسانه المعروف وكرمه الموصوف وبيتين من الشعر قلتهما فيه . فقال الفضل : يا أخا العرب أنشدني البيتين فإن كانا يصلحان أن تلقاه بهما أشرت عليك بلقائه ، وإن كانا لا يصلحان أن تلقاه بهما بررتك بشيء من مالي ورجعت إلى باديتك وإن كنت لم تستحق بشعرك شيئاً . قال : أفتفعل أيها الأمير ؟ قال : نعم . قال : فإني أقول :
ألم تر أن الجود من عهد آدم . . . تحدر حتى صار يملكه الفضل
ولو أن أماً قضها جوع طفلها . . . ونادت على الفضل بن يحيى اغتذى الطفل
قال : أحسنت يا أخا العرب . فإن قال لك هذان البيتان قد مدحنا بهما شاعر ، وأخذ الجائزة عليهما ، فأنشدني غيرهما فما تقول ؟ قال : أقول
قد كان آدم حين حان وفاته . . . أوصاك ، وهو يجود بالحوباء
ببنيه أن ترعاهمو ، فرعيتهم . . . وكفيت آدم عيلة الأبناء
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك الفضل ممتحناً : هذان البيتان أخذتهما من أفواه الناس ، فأنشدني غيرهما ما تقول ، وقد رمقتك الأدباء بالأبصار ، وامتدت الأعناق إليك ، وتحتاج أن تناضل عن نفسك ؟ قال : إذن أقول :
ملت جهابذ فضل وزن نائله . . . ومل كاتبه إحصاء ما يهب
والله لولاك لم يمدح بمكرمة . . . خلق ، ولم يرتفع مجد ولا حسب
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك هذان البيتان أيضاً أخذتهما من أفواه الناس ما كنت قائلاً ؟ قال : أقول :
وللفضل صولات على مال نفسه . . . يرى المال منه بالمذلة والعنا
ولو أن رب المال أبصر ماله . . . لصلى على مال الأمير وأذنا
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك الفضل : هذان البيتان مسروقان ، أنشدني غيرهما ما تقول ؟ قال : إذن أقول :
ولو قيل للمعروف ناد أخا العلا . . . لنادى بأعلى الصوت يا فضل يافضل
ولو أنفقت جدواك من رمل عالج . . . لأصبح من جدواك قد نفد الرمل
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك الفضل : هذان البيتان مسروقان أيضاً أنشدني غيرهما ما تقول ؟ قال : أقول :
وما الناس إلا اثنان : صب وباذلٌ . . . وإني لذاك الصب والباذل الفضل
على أن لي مثلاً كما ذكر الورى . . . وليس لفضلٍ في سماحته مثل
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك الفضل : أنشدني غيرهما ما تقول ؟ قال : أقول أيها الأمير :
حكى الفضل عن يحيى سماحة خالد . . . فقامت به التقوى وقام به العدل وقام به المعروف شرقاً ومغرباً . . . ولم يك للمعروف بعدٌ ولا قبل
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك : قد ضجرنا من الفاضل والمفضول أنشدني بيتين على الكنية لا على الاسم ما تقول ؟ قال : إذن أقول :
ألا يا أبا العباس يا واحد الورى . . . ويا ملكاً خد الملوك له نعل
إليك تسير الناس شرقاً ومغرباً . . . فرادى وأزواجاً كأنهم نحل
قال : أحسنت يا أخا العرب ، فإن قال لك الفضل : أنشدنا غير الاسم والكنية والقافية . قال : والله لئن زادني الفضل وامتحنني بعد هذا لأقولن أربعة أبيات ما سبقني إليها عربي ولا أعجمي ، ولئن زادني بعدها لأجمعن قوائم ناقتي هذه وأجعلها في حر أم الفضل وأرجعن إلى قضاعة خاسراً ، ولا أبالي . فنكس الفضل رأسه ، وقال للأعرابي : يا أخا العرب أسمعني الأبيات الأربعة : قال :
أقولك ولائمةٍ لامتك ، يا فضل ، في الندى . . فقلت لها : هل يقدح اللوم في البحر
أتنهين فضلاً عن عطاياه للغنى . . . فمن ذا الذي ينهى السحاب عن القطر
كأن نوال الفضل في كل بلدةٍ . . . تحدر هذا المزن في مهمة قفر
كأن وفود الناس في كل وجهة . . . إلى الفضل لاقوا عنده ليلة القدر
قال : فأمسك الفضل عن فيه ، وسقط على وجهه ضاحكاً ، ثم رفع رأسه وقال : يا أخا العرب ، أنا والله الفضل بن يحيى ، سل ما شئت . فقال : سألتك بالله أيها الأمير إنك لهو ؟ قال : نعم . قال له : فأقلني . قال : أقالك الله ، اذكر حاجتك . قال : عشرة آلاف درهم . قال الفضل : ازدريت بنا وبنفسك ، يا أخا العرب ، تعطى عشرة آلاف درهم في عشرة آلاف . وأمر بدفع المال ، فلما صار المال إليه حسده وزيره الفضل ، وقال : يا مولاي هذا إسراف يأتيك جلف من أجلاف العرب بأبيات استرقها من أشعار العرب فتجزيه بهذا المال ؟ فقال : استحقه بحضوره إلينا من أرض قضاعة . قال الوزير : أقسمت عليك يا مولاي إلا أخذت سهماً من كنانتك وركبته في كبد قوسك وأومأت به إلى الأعرابي فإن رد عن نفسه ببيت من الشعر ، وإلا استعدت مالك ، ويكون له في بعضه كفاية .
فأخذ الفضل سهماً وركبه في كبد قوسه وأومأ به إلى الأعرابي وقال له : رد سهمي ببيت من الشعر ؟ فأنشأ يقول :
لقوسك قوس الجود والوتر الندى . . . وسهمك سهم العز فارم به فقري
قال : فضحك الفضل وأنشأ يقول :
إذا ملكت كفي منالاً ولم أنل . . . فلا انبسطت كفي ولا نهضت رجلي
على الله إخلاف الذي قد بذلته . . . فلا مسعدي بخلي ولا متلفي بذلي
أروني بخيلاً نال مجداً ببخله . . . وهاتوا كريماً مات من كثرة البذل
ثم قال الفضل لوزيره : أعط الأعرابي مائة ألف درهم لقصده وشعره ، ومائة ألف درهم ليكفينا شر قوائم ناقته . فأخذ الأعرابي المال وانصرف ، وهو يبكي فقال له الفضل : مم بكاؤك يا أعرابي استقلالاً بالمال الذي أعطيناك ؟ قال : لا ، ولكني أبكي على مثلك يأكله التراب وتواريه الأرض ، وتذكرت قول الشاعر :
لعمرك ما الرزية فقد مال . . . ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد حر . . . يموت لموته خلقٌ كثير
وتوجه الأعرابي بالمال مسروراً رحمة الله عليهم أجمعين .

2008/10/12

رسالة الشيخ القرضاوي إلى أبي المجد

النص الكامل لخطاب القرضاوي إلى أبو المجد :
سعادة الأستاذ الدكتور أحمد كمال أبو المجدوعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.لقد قرأتُ رسالتك المنشورة في صحيفة (الدستور) المصرية، ودقَّقت النظر فيها. وعجبتُ أن تصدر من مثلك، وأنت السياسي المجرِّب، والقانوني البارع، والإسلامي المعروف، وسليل العائلات الشرعية العريقة أبوَّة وخؤولة. والذي أدهشني في الرسالة: أنك تخاطبني وكأنك لا تعرفني، ولا تعرف اتجاهي، ولا مواقفي ولا تاريخي الفكري والدعوي، على أننا طالما التقينا في مجالات شتَّى، في مصر، وفي قطر، وفي الجزائر، وفي البحرين، وفي الأردن، وفي روما، وفي غيرها. وما كنتُ يوما من الأيام مهيِّجا ولا داعيا إلى فتنة ولا فُرقة. بل داعية إلى التقريب بين الفرق الإسلامية، وحين سعيتُ إلى تأسيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعوتُ فيه ممثِّلين لكلِّ الفرق والمذاهب المتَّبعة والمعروفة في الأمة، التي لم تنشق عن الأمة تماما، ولم تمرُق من الإسلام وعقائده الأساسية. فدعوتُ إخوة يمثِّلون كلَّ الطوائف والمذاهب الإسلامية: من الزيدية، ومن الإمامية الإثن عشرية، ومن الإباضية، وكان من الذين دعوتهم: آية الله محمد علي تسخيري، الذي عرَفتُه منذ سنين طويلة، وجَّهتُ إليه الدعوة، ورشحتُه لمجلس الأمناء، ثم للمكتب التنفيذي، بل رشحتُه ليكون أحد نوابي، وأوصيتُ بانتخابه، وهذا كلُّه في إطار حرصي على التقريب، والتوحيد، وهو تتمَّة لما قمتُ به في هذا المجال، من المشاركة في مؤتمرات التقريب، التي عُقدت في الرباط، وفي دمشق، وفي البحرين، ثم في الدوحة. ولكن دعوتي إلى التقريب لم تكن مطلقة، بل كانت مقيَّدة، وكانت مشروطة، فمنذ مؤتمر المغرب، وأنا أبصِّر وأذكِّر بالعقبات التي تقف في سبيل التقريب، وبدون معالجتها يصبح التقريب مجرَّد مؤتمرات تُعقد وتنفض، وتُسفر عن قرارات وتوصيات هي حبر على ورق. من هذه العقبات التي أكَّدتها في كلِّ مؤتمر: 1. الموقف من القرآن الكريم، وأنه كلام الله المكتوب في المصحف، لا يقبل الزيادة ولا النقصان.2. الموقف من الصحابة وأمهات المؤمنين، الذين نقلوا إلينا القرآن، وحفظوا لنا السنن، وهم تلاميذ المدرسة المحمدية، وهم الذين فتحوا الفتوح، وأدخلوا الأمم في الإسلام، فلا غرو أن أثنى عليهم القرآن، وأثنى عليهم الرسول صلى الله علي وسلم، وجعل قرنهم خير القرون بعد قرنه، كما سجَّل لهم التاريخ بطولات وصفحات ومواقف أخلاقية بمداد من نور. فلحساب مَن نشوِّه تاريخ هؤلاء الأبطال؟ ولماذا يريد بعض منا أن يصوِّر تاريخ خير قرون الأمة وكأنه ظلمات بعضها فوق بعض؟ 3. التوقف عن نشر المذهب الاعتقادي في البلاد الخالصة للمذهب الآخر. فإنك قد تكسب عشرة أو عشرين أو مئة أو مئتين، أو ألفا أو ألفين، ولكن حين يكتشف المجتمع أنك تحاول تغيير عقائده، ومحاربة مذهبه، سيتَّجه إليك باللعنة، وستقف الملايين كلُّها ضدَّك، ولكن الخطورة أن يتأخر هذا الاكتشاف.4. الاعتراف بحقوق الأقلية، الدينية والسياسية، سواء كانت الأقلية سنية أم شيعية.وهذا ما صارحتُ به الإخوة في إيران حين زرتُهم منذ عشر سنوات، في الولاية الثانية للرئيس محمد خاتمي، الذي يتَّمتع بأفق رحب، وعقل متفتِّح، والذي قابل تحيتي بمثلها، حينما حضر إلى الدوحة منذ سنتين للمشاركة في أحد المؤتمرات، وأصرَّ على أن يزورني في بيتي. كما صارحت المشايخ وآيات الله حيثما لقيتُهم، في طهران، وفي قم، وفي مشهد، وفي أصفهان، المدن التي زرتُها. من شأن النذير أن يصرخ:وما تمنيتموه من أن لو كا إعلان موقفي هذا بيني وبين إخواني من علماء الشيعة في إطار محدود، بدل إعلانه على عوام الناس في الصحف, أقول: هذا قد تمَّ يا دكتور خلال أكثر من عشر سنوات, تمَّ في مؤتمرات التقريب, وتمَّ خلال زيارتي لإيران سنة 1988م بيني وبين علماء طهران وقم ومشهد وأصفهان. وتمَّ فيما كتبتُه من بحوث ورسائل آخرها رسالة (مبادئ في الحوار والتقريب بين المذاهب "الفرق الإسلامية"), ولكني وجدتُ أن المخطط مستمر, وأن القوم مصمِّمون على بلوغ غاية رسموا لها الخطط, ورصدوا لها الأموال, وأعدُّوا لها الرجال, وأنشأوا لها المؤسسات، ولهذا كان لابد أن أدقَّ ناقوس الخطر, وأجراس الخطر - يا دكتور - لا تؤدِّي مهمَّتها ما لم تكن عالية الصوت, تُوقظ النائم, وتنبِّه الغافل, وتُسمع القريب والبعيد. أرأيتَ أجراس إنذار الحريق؟ وما تُحدثه من دويٍّ هائل قد يُزعج بعض مرهفي الحساسية, ولكن هذه طبيعتها.وأنا أردتُ أن أنذر قومي, وأصرخ في أمتي, محذِّرا من الحريق المدمِّر الذي ينتظرها إذا لم تَصْحُ من سكرتها, وتتنبه من غفلتها, وتسدّ الطريق على المغرورين الطامحين الذين يطلقون الشرر فيتطاير, ولا يخافون خطره! أنا النذير لقومي يا دكتور والنذير لا يجلس في غرفة مغلقة ويصيح، وسيعلم المخالفون من قومي من قريب أني أنا المصيب وهم المخطئون, ولا أحبُّ أن أتمثَّل بقول الشاعر:أمرتهمو أمري بِمُنْعَرَجِ اللِّوَى فلم يستبينوا النصح إلا ضحى الغد!وقد قال تعالى في شأن قوم: (وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنَ الْأَنْبَاءِ مَا فِيهِ مُزْدَجَرٌ * حِكْمَةٌ بَالِغَةٌ فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ) "القمر: 4، 5".على أن ما نبَّهت عليه، وما حذَّرت منه - يا دكتور - واضح كلَّ الوضوح, كالشمس في ضحى النهار, لا يحول دونها سحاب ولا دخان.فالغزو الشيعي للمجتمعات السنية أقرَّ به الشيعة أنفسهم, هل نريد أن نكون ملكيين أكثر من الملك؟ لقد أقرَّ بهذا الرئيس السابق رفسنجاني, والذي يعدُّونه الرجل الثاني في النظام الإيراني في لقائي معه على شاشة الجزيرة في 21/2/2007م.فقد رفض أن يقول أي كلمة في إيقاف هذا النشاط الشيعي المبيت, وقال: إنسان عنده خير كيف نمنعه أن يبلِّغه؟ووكالة الأنباء الإيرانية (مهر) اعتبرت انتشار المذهب الشيعي في أهل السنة من (معجزات آل البيت)!وآية الله التسخيري لم ينكر ذلك, ولكنه اعترض على تسميتي (التبليغ الشيعي) تبشيرا, وه المصطلح المستعمل في نشر النصرانية, وكأنه يشير بكلمة (تبليغ) إلى أن الشيعي مأمور بتبليغ مذهبه وعقيدته, كما أن الرسول مأمور بتبليغ ما أُنزل إليه من ربه, وكلمة (تبشير) كما ذكرتُ في بياني السابق, مقتبسة من تعبير الإمام محمد مهدي شمس الدين رحمه الله.وآية الله الشيخ محمد حسين فضل الله, أنكر عليَّ أني لم أغضب من أجل نشر التبشير المسيحي, كما غضبت من أجل نشر التبشير الشيعي, وقد رددتُ على هذا الزعم في بياني السابق.على أن الواقع العملي هو أصدق شاهد على ما أقول, فها نحن نرى مجتمعات سنية خالصة, لم يكن فيها من عشرين سنة شيعي واحد, ولم يكن فيها أي مشكلة تؤذن بصراع ديني فِرَقِي (طائفي) قد أمسى فيها شيعة يتحدثون وينشطون ويتحرَّكون، ولهم صوت مسموع، ويطمعون أن يزدادوا ويكثروا، ويسعون إلى أن ينموا ويتوسَّعوا.ومَن يستريب في قولي، فلينظر إلى مصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وغيرها، فضلا عن البلاد الإسلامية في أفريقيا وآسيا، ناهيك بالأقليَّات الإسلامية في أنحاء العالم. بل يجب أن ينظر إلى أرض الإسراء والمعراج فلسطين، التي حاول الشيعة في إيران اختراقها، وفُتن قليل منهم بذلك، كما حدَّثني بع رؤساء الفصائل، وهذه جريمة لا تُغتفر، لضرورة الفلسطينيين إلى التوحُّد لا إلى مزيد من الانقسام.متى يكون الوقت مناسبا؟والقول بأن تحذيري جاء في غير وقته: غير مفهوم. فمتى وقته إذن؟ أبعد خراب البصرة - كما يقال - يكون وقته؟ أعتقد أن هذا هو وقت البيان الواجب، بل ربما تأخَّرنا بعض الوقت، ومن المتَّفق عليه بين الأصوليين: أن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
ما الخطر في نشر التشيع في عالم السنة؟وقد يسأل سائل: وما الخطر في ذلك؟الخطر في ذلك نراه بأعيننا، ونلمسه بأيدينا، في بلاد الصراع المذهبي (الطائفي) الذي راح ضحيَّته عشرات الألوف ومئات الألوف، كما هو جلي لكلِّ ذي عينين في العراق، مليشيات الموت، وتحريق المساجد والمصاحف، والقتل على الهُويَّة، قتل كل من اسمه عمر أو عثمان أو عائشة، إلى آخر ما شهدناه من مآس تقشعر لها الأبدان.كما شهدناه في لبنان، وفي اجتياح حزب الله أخيرا لبيروت، وما صاحبه من جرائم لا تكاد تصدَّق.بل حسبنا ما يجري في اليمن الآن من صراعات دموية بين الحكومة من جهة وبين الحوثيين الذين كانوا زيدية مسالمين ومتآلفين مع إخوانهم الشافعية، فلما تحوَّلو إلى اثني عشرية، انقلبوا على أعقابهم، يحاربون أهلهم، ويقاتلون قومهم.وهذا مثل بارز يجسِّد الخطر الذي نخافه ونحذِّر من وقوعه.الخطر في نشر التشيع أن وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسُّع، ومد مناطق النفوذ، حيث تصبح الأقليات التي تأسَّست عبر السنين أذرعا وقواعد إيرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وإيران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران. إغلاق الملف:وأعجب ما قرأتُه في رسالة صديقنا الدكتور كمال أبو المجد، قوله: إن لي عندكم دعوة ورجاء، أن تسارعوا - دون انتظار دعوة من أحد - إلى إغلاق هذا الملف بغير إبطاء، وكأنه ما فُتح!!ولماذا فُتح إذن؟ أفُتح بدون وعي؟ أم بوعي وبصيرة؟ وهل فُتح لأمر يستحقُّ أن يفتح من أجله أم فُتح عبثا ولهوا، أم اعتباطا ومصادفة؟إني فتحتُ هذا (الملف) لأني شعرتُ بالخطر يهدِّد أمتي بمزيد من الانقسام في المجتمع الواحد، ومزيد من الصراع، فبادرتُ بتنبيه قومي على الخطر، ورجوتُهم أن ينتبهوا للمآلات وللمخاطر التي يمكن أن تحيق بهم.إن الرائد لا يكذب أهله، والأمين لا يخون قومه، ولا يسع امر يؤمن بالله واليوم الآخر، أن يغمض العين على ما يجري من حوله من تشييع المجتمع السني، وهو ساكت.كأنك تريدني يا دكتور، أن أخون ديني ورسالتي، وأن أضلِّل قومي وأمتي، وأن أنقض الميثاق الذي أخذه الله على أهل العلم ليبيّن للناس الحقَّ ولا يكتمونه، وأن أكون شيطانا أخرس، حيث أرى بلاد السنة تنتقص أطرافها أمام الغزو الشيعي، وأقف ساكتا، لأن السكوت من ذهب!إن المناداة بإغلاق الملف: فرار من المواجهة مع الواقع، والواجب في مثل هذه الحال هو المواجهة والتصدِّي ولكن بالحكمة والاعتدال. وإن كان الدكتور أبو المجد له كتاب (حوار لا مواجهة) ففي بعض المواقف أرى أنه لا بد من المواجهة والحسم. ولكلِّ مقام مقال.هل نحجر على نشر المذهب؟وقد يتساءل البعض: هل المطلوب هو الحجر على نشر المذاهب الاعتقادية؟ ونقول: إن هذا إذا كان باتفاق أهل المذهبين الكبيرين: السني والشيعي، فلا حرج. إذ يرى الحكماء من المذهبين أن لا حاجة إلى ذلك، لأن نشر المذهب في جماعة المذهب الآخر يثير حساسية وفتنة وتحفُّزا للمقاومة، وهذا ينافي فكرة التقريب. وهو ما اتَّفق عليه العقلاء من علماء المذهبين في لقاءات ومؤتمرات شتَّى (في الربا والبحرين والدوحة). وتعاهدوا على ذلك، فيجب احترامه ورعايته، (فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ) "الفتح:10".وأما إذا أُريد إطلاق الحرية في ذلك، فيجب أن يعلن الفريقان ذلك، وأن يتمَّ ذلك في وضح النهار، دون تسلُّل أو عمل في الخفاء، وأن يكون سلاح الجميع الحجَّة والبرهان، لا المال والإغراءات المختلفة. وأن يكون من حقِّ كلِّ فريق الرد العلمي على الفريق الآخر، وأن يسلِّح جماعته بالثقافة الواقية من الغزو. ولا سيما إذا كان غزوا منظَّما يقوم به أفراد مدرَّبون، وتسنده دولة غنية كبيرة ذات رسالة.فإن أول ما يقوم به الداعي إلى مذهب اعتقادي: أن يهاجم المذهب الآخر، ويبيِّن أنه ضلال وباطل، وأنه ينتهي بصاحبه إلى النار، وأنه لن ينجِّيه من النار إلا اعتناق أصول المذهب الآخر، وهنا يجد المدعو نفسه مضطرًّا للدفاع، وخير وسائل الدفاع الهجوم. فيهاجم مذهب الداعي، ويدلِّل على بطلان أسسه واحدا بعد الآخر. فيقول السني للشيعي مثلا: إن دعوى وصية النبي صلى الله عليه وسلم لعليٍّ بالخلافة له ولذريته من بعده، لا أصل لها في القرآن ولا في السنة الصحيحة، وهي تتنافى مع ولاية الأمة على نفسها، وجعل أمره شورى، (وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ) "الشورى:38"، وقوله تعالى لإبراهيم: (إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَال لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) "البقرة:124".واتهام الصحابة بكتمان الوصية وخيانة الرسول، واغتصاب حقِّ علي: يناقض ثناء الله عليهم في القرآن في أكثر من سورة، وثناء الرسول عليهم، وثناء التاريخ عليهم، ويتناقض مع موقف عليٍّ الذي كان لهم مشيرا ومعينا، ولم يعلن للناس يوما أن عنده وصية من رسول الله صلى الله عليه وسلم.ولو كان هذا حقًّا لم يتنازل الحسن بن علي عن الخلافة التي بُويع بها، ويدعها لمعاوية حقنا لدماء المسلمين، وقد أثن

2008/06/22

من وصايا لقمان لابنه

وهذه بعض من نصائح ومواعظ لقمان لابنه :
1 - يا بني : إياك والدين ، فإنه ذل النهار ، وهم الليل .
2 - يا بني : كان الناس قديما يراؤون بما يفعلون ، فصاروا اليوم يراؤون بما لايفعلون .
3 - يا بني : إياك والسؤال فإنه يذهب ماء الحياء من الوجه .
4 - يا بني : كذب من قال : إن الشر يطفئ الشر ، فإن كان صادقا فليوقد نارا إلى جنب نار فلينظر هل تطفئ إحداهما الأخرى ؟ وإلا فإن الخير يطفئ الشر كما يطفئ الماء النار .
5 - يا بني : لا تؤخر التوبة فإن الموت يأتي بغتة .
6 - يا بني : إذا كنت في الصلاة فاحفظ قلبك ، وإن كنت على الطعام فاحفظ حلقك ، وإن كنت في بيت الغير فاحفظ بصرك ، وإن كنت بين الناس فاحفظ لسانك .
7 - يا بني : احذر الحسد فإنه يفسد الدين ، ويضعف النفس ، ويعقب الندم .8 - يا بني : أول الغضب جنون ، وآخره ندم .9 - يا بني : الرفق رأس الحكمة ..
10 - يا بني : إياك وصاحب السوء فإنه كالسيف يحسن منظره ، ويقبح أثره .
11 - يا بني : لا تطلب العلم لتباهي به العلماء ، وتماري به السفهاء ، أو ترائي به في المجالس . ولا تدع العلم زهاده فيه ورغبة في الجهالة ، فإذا رأيت قوما يذكرون الله فاجلس معهم ، فإن تك عالما ينفعك علمك وإن تك جاهلا يعلموك . ولعل الله أن يطلع عليهم برحمة فيصيبك بها معهم ..
12 - يا بني : لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم .
13 - يا بني : لا يأكل طعامك إلا الأتقياء ، وشاور في أمرك العلماء .
14 - يا بني : لا تمارينّ حكيما ، ولا تجادلنّ لجوجا ، ولا تعشرنّ ظلوما ، ولا تصاحبنّ متهما .
15 - يا بني : إني قد ندمت على الكلام ، ولم أندم على السكوت .
16 - يا بني : إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك ، فإن أنصفك عند غضبه وإلا فأحذره .
17 - يا بني : من كتم سره كان الخيار بيده .
18 - يا بني : لا تكن حلو فتبلع ، ولا مرّا فتلفظ .
19 - يا بني : لكل قوم كلب فلا تكن كلب أصحابك ، قاله لابنه يعظه حين سافر .
20 - يا بني : مثل المرأة الصالحة مثل التاج على رأس الملك ، ومثل المرأة السوء كمثل الحمل الثقيل على ظهر الشيخ الكبير .
Powered By Blogger

أهلا بكم وسهلا

أهلا بكم وسهلا في هذه المدونة ، آمل أن تنال

إعجابكم ، وتسهم في تثقيفكم.




ساعة

ساعة

فنجال قهوة

فنجال قهوة